الجمعة، 27 ديسمبر 2013

الكافر غير معصوم الدم بالإجماع

بسم الله الرحمن الرحيم 

إن ما يعطل الجهاد في سبيل الله هو انتشار دين الوطنيه الذي يساوي الكافر بالمسلم، ففي دين الوطنيه أن الكافر معصوم الدم إذا كان يشاركك في الأرض فأنت وهو إخوان !! .

لا يؤمن المسلم بدين الوطنيه ولكن تجد لديه لوثه واضطراب في حكم دم الكافر فتدخل عليه بعض الشبهات فنقول باختصار ان دم الكافر حلال لا يعصمه شيء إلا اذا أعطاه المسلم عهداً .

وهنا الإجماع على حل دمه .


قال القرطبي: (والمسلم إذا لقي الكافر ولا عهد له: جاز له قتله).
[تفسير القرطبي 338/5]

قال ابن كثير: (قد حكى ابن جرير الإجماع على أن المشرك يجوز قتله إذا لم يكن له أمان وإن أمّ البيت الحرام أو بيت المقدس) [تفسير ابن كثير 6/2]

(أجمعوا على أن المشرك لو قلد عنقه أو ذراعيه لحاء جميع أشجار الحرم: لم يكن ذلك له أمانا من القتل إذا لم يتقدم له أمان)[تفسير الطبري61/6]بتصرف

قال الإمام النووي: (وأما من لا عهد له، ولا أمان من الكفار: فلا ضمان في قتله على أي دين كان) [روضة الطالبين 259/9]

قال ابن مفلح: (ولا تجب بقتله ديّة ولا كفارة -أي الكافر من لا أمان له- لأنه مباح الدم على الإطلاق كالخنزير) [المبدع263/8]

قال الإمام الشافعي: (الله تبارك وتعالى أباح دم الكافر وماله إلا بأن يؤدي الجزية أو يستأمن إلى مدة). [الأم 264/1]

قال الشوكاني: (أما الكفار فدماؤهم على أصل الإباحة كما في آية السبف؛ فكيف إذا نصبوا الحرب…). [السيل الجرار522/4]

وتأمل قول الفاروق عمر لأبي جندل -رضي الله عنهما-: (فإنما هم مشركون، وإنما دم أحدهم: دم كلب!). رواه أحمد والبيهقي.

قال ابن قدامة: (ولو لحق المرتد بدار الحرب: يباح قتله لكل أحد من غير استتابة) [المغني 20/9] ودار الحرب كل دار علتها أحكام غير أحكام الإسلام.

قال ابن تيمية: (المرتد لو امتنع بأن التحق بدار الحرب.. فإنه يقتل قبل الاستتابة بلا تردد). [الصارم المسلول 601/3]

قال السرخسي: (ولا شيء على من قتل المرتدين قبل أن يدعوهم إلى الإسلام لأنهم بمنزلة كفار قد بلغتهم الدعوة) [المبسوط 120/10]

قال الشوكاني: (والمشرك سواء حارب أم لم يحارب: مباح الدم ما دام مشركًا). [السيل الجرار 369/4]

قال الكاساني: (والأصل فيه: أن كل من كان من أهل القتال: يحلّ قتله سواء قاتل أو لم يقاتل). [بدائع الصنائع 101/7]

فتوكلوا على الله وطهروا أرض الشام ولا تلتفتوا إلى شبهات الوطنيين والديمقراطيين، فإن لم تتطهر ارض الشام من الكفره فإن بقاؤهم ضرر معلوم خصوصاً وأن العالم كله ضد الشام .



د. مناظر 
طلاع الثنايا
جساس

هناك 12 تعليقًا:

  1. تحتاج الى علاج مكثف في مصحة يا استاذ

    ردحذف
  2. مساكين و فقراء علما و انسانية انتم و علمائكم
    الحمد لله الاغلبية لا تبالي بكم انتم و جهلكم
    يحيا الانسان و سنبقى اخوة في الوطن و الانسانية كره من كره و احب من احب

    ردحذف
  3. أحسنت، وهؤلاء الكفار سواء كانوا أصليين أم مرتدين لا يرقبون في عباد الله إلًّا ولا ذمة، ودين الله ماض رغم مكرهم وإن ادّعى الإسلام من ادّعى، فالعبرة بالأفعال وليست بالأقوال

    ردحذف
  4. أحسنت، وهؤلاء الكفار سواء كانوا أصليين أم مرتدين لا يرقبون في عباد الله إلًّا ولا ذمة، ودين الله ماض رغم مكرهم وإن ادّعى الإسلام من ادّعى، فالعبرة بالأفعال وليست بالأقوال

    ردحذف
  5. التعليق المناسب هو (كس امك)

    ردحذف
  6. أسجل عدم اقتناعي بهذا الراي وأحتاج لقراءة هذه النصوص لمعرفة تفاصيلها وسياقها -- {وقد قرات لابن تيمية قولا في أن الكافر الأصل في دمه العصمة {الصارم المسلول على شاتم الرسول (3/ 102)
    أن السب موجب للقتل وإن كان هناك ما يمنع القتال لولا السب كالعهد والأنوثةومنع قتل الكافر الممسك أو عدم إباحته.
    وهذا وجه حسن دقيق فإن الأصل أن دم الآدمي معصوم لا يقتل إلا بالحق وليس القتل للكفر من الأمر الذي اتفقت عليه الشرائع ولا أوقات الشريعة الواحدة كالقتل قودا فإنه مما لا تختلف فيه الشرائع ولا العقول وكان دم الكافر في أول الإسلام معصوما بالعصمة الأصلية وبمنع الله المؤمنين من قتاله ودماء هؤلاء القوم كدم القبطي الذي قتله موسى وكدم الكافر الذي لم تبلغه الدعوة في زماننا أو أحسن حالا من ذلك وقد عد موسى ذلك ذنبا في الدنيا والآخرة مع أن قتله كان خطأ شبه عمد أو خطأ محضا ولم يكن عمدا محضا.}

    . وقد أخطأ الرازي حين قدم معقوله على نص سورة النساء فقال {تفسير الرازي : مفاتيح الغيب ـ موافق للمطبوع (10/ 178)
    المسألة الثالثة اختلفوا في أن الذين استثناهم الله تعالى أهم من الكفار أو من المؤمنين فقال الجمهور هم من الكفار والمعنى أنه تعالى أوجب قتل الكافر الا إذا كان معاهدا أو تاركا للقتال فانه لا يجوز قتلهم وعلى هذا التقدير فالقول بالنسخ لازم لأن الكافر وان ترك القتال فانه يجوز قتله } ولا أدري لم يلزم ذلك النسخ

    ردحذف
  7. ويقول البيضاوي {تفسير البيضاوي = أنوار التنزيل وأسرار التأويل (2/ 89)
    أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم وقتال قومهم، استثنى من المأمور بأخذهم وقتلهم من ترك المحاربين فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول صلّى الله عليه وسلّم وكف عن قتال الفريقين، أو على صفة قوم وكأنه قيل: إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين، أو قوم كافين عن القتال لكم وعليكم. والأول أظهر لقوله فإن اعتزلوكم.} ففرق بين المعاهدين والممسكين عن القتال وجعل لهم حكم واحدا}---------- نواهد الأبكار وشوارد الأفكار = حاشية السيوطي على تفسير البيضاوي (3/ 186)
    ولخصه الشيخ سعد الدين فقال: لأنَّ الاستثناء يشعر بأنَّ سبب ترك التعرض لهم أمران: أحدهما: الاتصال بالمعاهدين، والآخر: الاتصال بالكافين عن القتال إن كان العطف على الصفة، ونفس الكف عن القتال إن كان العطف على الصلة، وقوله (فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ ... ) إلى آخره يشعر بأنه الكف لأنَّ معناه: إن كفوا عن قتالكم فلا سبيل لكم عليهم، فينبغي أن يحمل الاستثناء على وجه يفيد ذلك أي: اقتلوهم إلا الذين اتصلوا بالمعاهدين أو الذين كفوا عن قتالكم ليكون هذا تقريراً له وذلك في العطف على الصلة، إذ معنى العطف على الصفة: اقتلوهم إلا الذين اتصلوا بالمعاهدين أو الكافين. اهـ
    وأيضا فإنه ان عرف عن دين المسلمين أنهم يجيزون قتل كل احد فإن كل أحد سيجيز قتلهم والواقع ان أغلب المسلمين في العالم دخلوا الاسلام من خلال التعاملات التجارية التي دخل فيها المسلمون إلى بلاد الكفار

    وبالمناسبة لو سرت بمسألة المقتطفات هذه لاقتطفت مثلا قول الرازي في تفسير الرازي : مفاتيح الغيب ـ موافق للمطبوع (10/ 178)
    وهذا يدل على ان السبب الموجب لترك التعرض لهم هو تركهم للقتال } لكن هذا لا يفعل ولا ينبغي في القضايا الكبرى

    ردحذف
  8. ولو صح هذا القول لما كان لوجوب تخييرهم بين الاسلام او الجزية أو القتال معنى - الكشاف - (1 / 262)
    {ولا تعتدوا }
    بابتداء القتال أو بقتال من نهيتم عن قتاله من النساء والشيوخ والصبيان والذين بينكم وبينهم عهد أو بالمثلة أو بالمفاجأة من غير دعوة
    --
    وكذلك النهي عن قتال الرهبان والفلاحين الذين لاينتصبون للقتال ولو كان القتل للكفر لوجب قتل النساء فلما منع قتلهن فهمنا ان هناك معنى زائدا على ذلك وهو القدرة على القتال واما عدم قتل الرهبان لانتفاء إرادة القتال عندهم .
    أحكام القرآن للكيا الهراسى - (1 / 66)
    روي عن أبي بكر أنه أمر بقتال الشماسنة، لأنهم يشهدون القتال ويرون ذلك رأياً، وأن الرهبان من رأيهم أن لا يقاتلوا، فأمر أبو بكر أن لا يقتلوا، ثم قال: قد قال الله سبحانه: {وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الّذِينَ يُقَاتلُونَكُمْ}.. وحمل ذلك أبو بكر رضي الله عنه على المقاتلة ديناً واعتقاداً، فالآية على هذا ثابتة الحكم لا نسخ فيها.

    ·

    وقد أمر القرآن بمقاتلة المشركين كافة لا بقتلهم كافة فلا حجة فيه وأما قوله سبحانه {واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث اخرجوكم} فذكر الاخراج يوحي بأن الآية بخصوص قوم معينين

    ردحذف
  9. الجامع لأحكام القرآن - (2 / 349)
    العسفاء ، وهم الأجراء والفلاحون ، فقال مالك في كتاب محمد : لا يقتلون وقال الشافعي : يقتل الفلاحون والأجراء والشيوخ الكبار إلا أن يسلموا أو يؤدوا الجزية. والأول أصح ، لقوله عليه السلام في حديث رباح بن الربيع : "الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا" . وقال عمر بن الخطاب : اتقوا الله في الذرية والفلاحين الذي لا ينصبون لكم الحرب. وكان عمر بن عبدالعزيز لا يقتل حراثا ، ذكره ابن المنذر.

    · أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير لأبي بكر الجزائري - (1 / 172)
    {وَلا تَعْتَدُوا} : لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزل القتال.}
    - التحرير والتنوير ـ الطبعة التونسية - (2 / 206)
    قال ابن العربي في ( الأحكام ) : الكافر إذا لم يقاتل ولم يجن جناية ولجأ إلى الحرم فإنه لا يقتل ، يريد أنه لا يقتل القتل الذي اقتضته آية ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم ( وهو مما شمله قوله تعالى : ( لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ).

    ومثلا سياق كلام الشاطبي احتج فيه بآية السيف وفي كونها تشمل كل الكفار ام كفار الجزيرة فقط خلاف قراته ولا أذكر تفصيله .
    وكذلك كلام الشوكاني في السيل الجرار انما هو عن الحرابة لا الحرب ردا على من قال بأن آيةالحرابة خاصة بالمشركين فقال [
    وكون سبب نزولها في المشركين الذين أخذوا لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شكوا إليه وباء المدينة فأمرهم بالخروج إلى حيث كانت إبله ليشربوا من ألبانها وأبوالها حتى يصحوا فقتلوا راعيها وساقوها لا يدل على اختصاص هذا الحد بهم فإن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر في الأصول لا يخالف فيه أحد من الأئمة الفحول على أن هؤلاء الذين كانوا سبب النزول قد كانوا تكلموا بكلمة الإسلام كما في الصحيحين [البخاري "683"، مسلم "1671"]، وغيرهما [أبو داود "4364"، الترمذي "72"، النسائي "4029"، ابن ماجة "2578"]، ومجرد هذا الواقع منهم لا يكون ردة ولو سلمنا أنهم صاروا بذلك كفارا مشركين فقد أنزل الله في كتابه العزيز الأمر بقتل المشركين حيث وجدوا وأين يقفو فكان هذا الحكم العام مغنيا عن إدخالهم في زمرة الإسلام فيما شرعه لهم من الأحكام فالمشرك سواء حارب أو لم يحارب مباح الدم ما دام مشركا فليس في حمل الآية على المشركين وتخصيص حد المحاربة بهم إلا التعطيل لفائدتها والمخالفة لما يقتضيه الحق ويقود إليه الإنصاف وقد أقام هذا الحد على المحاربين الصحابة فمن بعدهم إلى هذا الغاية.
    وأما ما أبداه الجلال رحمه الله من الفوائد والمفاسد لما اختاره من اختصاص حد المحاربة بالمشركين فتلك الفوائد واندفاع المفاسد لا يقوم رقعها بالخرق على أنها زائفة داحضة ناشئة عن الوسوسة في زحلفة أحكام الله وتبديل ما شرعه.]

    ردحذف
  10. أما كلام الكاساني فذلك سياقه [ فَصْلٌ فِي بَيَانُ مَنْ يَحِلُّ قَتْلُهُ مِنْ الْكَفَرَةِ وَمَنْ لَا يَحِلُّ]
    (فَصْلٌ) :
    وَأَمَّا بَيَانُ مَنْ يَحِلُّ قَتْلُهُ مِنْ الْكَفَرَةِ وَمَنْ لَا يَحِلُّ، فَنَقُولُ: الْحَالُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ حَالَ الْقِتَالِ، أَوْ حَالَ مَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِتَالِ، وَهِيَ مَا بَعْدَ الْأَخْذِ وَالْأَسْرِ، أَمَّا حَالَ الْقِتَالِ فَلَا يَحِلُّ فِيهَا قَتْلُ امْرَأَةٍ وَلَا صَبِيٍّ، وَلَا شَيْخٍ فَانٍ، وَلَا مُقْعَدٍ وَلَا يَابِسِ الشِّقِّ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا مَقْطُوعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مِنْ خِلَافٍ، وَلَا مَقْطُوعِ الْيَدِ الْيُمْنَى، وَلَا مَعْتُوهٍ، وَلَا رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ، وَلَا سَائِحٍ فِي الْجِبَالِ لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَقَوْمٍ فِي دَارٍ أَوْ كَنِيسَةٍ تَرَهَّبُوا وَطَبَقَ عَلَيْهِمْ الْبَابُ، أَمَّا الْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ، فَلِقَوْلِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا تَقْتُلُوا امْرَأَةً وَلَا وَلَيَدًا» وَرُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - رَأَى فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «هَاهْ مَا أُرَاهَا قَاتَلَتْ، فَلِمَ قُتِلَتْ؟ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» وَلِأَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ، فَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَوْ قَاتَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قُتِلَ، وَكَذَا لَوْ حَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، أَوْ دَلَّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَانَ الْكَفَرَةُ يَنْتَفِعُونَ بِرَأْيِهِ، أَوْ كَانَ مُطَاعًا، وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً أَوْ صَغِيرًا؛ لِوُجُودِ الْقِتَالِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى.
    وَقَدْ رُوِيَ «أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ رَفِيعٍ السُّلَمِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَدْرَكَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ يَوْمَ حُنَيْنٌ، فَقَتَلَهُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ كَالْقَفَّةِ، لَا يَنْفَعُ إلَّا بِرَأْيِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ» وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ يَحِلُّ قَتْلُهُ، سَوَاءٌ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، وَكُلُّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ إلَّا إذَا قَاتَلَ حَقِيقَةً أَوْ مَعْنًى بِالرَّأْيِ وَالطَّاعَةِ وَالتَّحْرِيضِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، فَيُقْتَلُ الْقِسِّيسُ وَالسَّيَّاحُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَاَلَّذِي يُجَنُّ وَيُفِيقُ، وَالْأَصَمُّ وَالْأَخْرَسُ، وَأَقْطَعُ الْيَدِ الْيُسْرَى، وَأَقْطَعُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوا؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِتَالِ، وَلَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ مِمَّنْ ذَكَرنَا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهِ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ، إلَّا التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ؛ لِأَنَّ دَمَ الْكَافِرِ لَا يَتَقَوَّمُ إلَّا بِالْأَمَانِ وَلَمْ يُوجَدْ وَأَمَّا حَالَ مَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِتَالِ، وَهِيَ مَا بَعْدَ الْأَسْرِ وَالْأَخْذِ، فَكُلُّ مَنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ فِي حَالِ الْقِتَالِ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِتَالِ، وَكُلُّ مَنْ يَحِلُّ قَتْلُهُ فِي حَالِ الْقِتَالِ إذَا قَاتَلَ حَقِيقَةً أَوْ مَعْنًى، يُبَاحُ قَتْلُهُ بَعْدَ الْأَخْذِ وَالْأَسْرِ إلَّا الصَّبِيَّ، وَالْمَعْتُوهَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ، فَإِنَّهُ يُبَاحُ قَتْلُهُمَا فِي حَالِ الْقِتَالِ إذَا قَاتَلَا حَقِيقَةً وَمَعْنًى، وَلَا يُبَاحُ قَتْلُهُمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْقِتَالِ إذَا أُسِرَا، وَإِنْ قَتَلَا جَمَاعَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي الْقِتَالِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ بَعْدَ الْأَسْرِ بِطَرِيقِ الْعُقُوبَةِ، وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْعُقُوبَةِ، فَأَمَّا الْقَتْلُ فِي حَالَةِ الْقِتَالِ فَلِدَفْعِ شَرِّ الْقِتَالِ، وَقَدْ وُجِدَ الشَّرُّ مِنْهُمَا فَأُبِيحَ قَتْلُهُمَا لِدَفْعِ الشَّرِّ، وَقَدْ انْعَدَمَ الشَّرُّ بِالْأَسْرِ، فَكَانَ الْقَتْلُ بَعْدَهُ بِطَرِيقِ الْعُقُوبَةِ، وَهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِهَا وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ.]
    .والكاساني حنفي المذهب وأوضح من ذلك ما ذكره إمام حنفي هو السمرقندي في كتابه تحفة الفقهاء [ ثمَّ الْغُزَاة لَهُم أَن يقتلُوا كل من كَانَ من أهل الْقِتَال وكل من قَاتل وَإِن لم يكن من أهل الْقِتَال فِي الْجُمْلَة نَحْو الصّبيان والمجانين والرهابين والشيوخ الهرمى
    فَأَما إِذا لم يقاتلوا فَلَا يُبَاح قتل هَؤُلَاءِ] فكلامهما في سياق الحديث عن الغزو

    ردحذف
  11. نصوص مبتورة من سياقها في الكتب والزمن .مبتورة من كليات قطعية في الشريعة

    زايد زايد مثلا كلام النووي ( وأما من لا عهد له ولا أمان من الكفار ، فلا ضمان في قتله على أي دين كان . 

    قلت : قد سبق خلاف في الذمي والمرتد إذا قتلا مرتدا هل تجب الدية ؟ فإن أوجبناها فهي دية مجوسي ، ذكره البغوي . والله أعلم . 

    وجميع ما ذكرناه في كافر بلغته دعوتنا وخبر نبينا صلى الله عليه وسلم ، أما من لم تبلغه دعوتنا ، فلا يجوز قتله قبل الإعلام والدعاء إلى الإسلام ؛ فلو قتل ، كان مضمونا قطعا ، وكيف يضمن . 

    أما الكفارة فتجب بلا تفصيل ، ثم له ثلاثة أحوال ، أحدها : أن لا تكون بلغته دعوة نبي أصلا ، فلا قصاص على الصحيح ، وأوجبه القفال . وأما الدية ، فهل تجب دية مجوسي أم مسلم ؟ وجهان ، أو قولان ، أصحهما : الأول وبه قطع جماعة ، الثاني : أن يكون متمسكا بدين ولم يبدل ولم يبلغه ما يخالفه ، فلا قصاص على الأصح ؛ فعلى هذا هل تجب دية مسلم أم دية أهل ذلك الدين ؟ وجهان : أصحهما الثاني . 

    الثالث : أن يكون متمسكا بدين لحقه التبديل لكن لم يبلغه ما يخالفه ، فلا قصاص قطعا ، وهل تجب دية مجوسي أم دية أهل دينه أم لا يجب شيء ؟ فيه أوجه ، أصحها الأول . 

    فرع 

    من أسلم في دار الحرب ولم يهاجر مع التمكن أو دون ، إذا قتله مسلم ، تعلق بقتله القصاص والدية ؛ لأن العصمة بالإسلام .

    ( فوكزه موسى فقضى عليه قال هذا من عمل الشيطان )

    ردحذف